أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

39

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

والميدان المرجعي أو الساحة المرجعيّة في إيران يجب الابتعاد بها عن أيّ شيءٍ من شأنه أن يُضعف أو لا يساهم في الحفاظ على المرجعيّة الرشيدة القائدة . أخذ الله بيدكم ، وأقرّ عيونكم بفرحة النصر ، وحفظكم سنداً وذخراً والسلام عليكم يا أحبّتي ورحمة الله وبركاته . أبوكم » « 1 » وعندما قرأ السيّد عبد الهادي الشاهرودي الرسالة ، تذكّر ما كان قد قاله لهم السيّد الصدر ( رحمة الله ) [ في أوائل مرجعيّته حول ضرورة النظر إلى هذه المرجعيّة نظرة حرفيّة ، وضرورة دعم المرجعيّة التي تخدم الإسلام ] . وقد عقد اجتماعٌ في بيت الشيخ محمّد سعيد النعماني حول كيفيّة نشر هذه الرسالة ، وكان طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) متّهمون من قبل أتباع السيّد الخميني ( رحمة الله ) بأنّهم غير ثوريّين نتيجة ولائهم للسيّد الصدر ( رحمة الله ) . وفي هذه الجلسة اقترح أحد طلّاب السيّد الصدر ( رحمة الله ) - ممازحاً - أن يقولوا لأولئك : « ما غلط كرديم » ، أي أنّنا أخطأنا « 2 » . السيّد الصدر ( رحمة الله ) يرسل السيّد الغروي حاملًا ( اللمحة ) في هذه الفترة كان السيّد محمّد الغروي قد أرسل إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) رسالة ضمّنها تقريراً عن حاجات الثورة الإسلاميّة كان قد كتبه بناءً على توصية السيّد الصدر ( رحمة الله ) « 3 » ، وأكّد له على أنّ شعارات الثورة الإيرانيّة شعارات إسلاميّة وليست شعارات شيوعيّة وماركسيّة كما يقال « 4 » ، وذكر له في الرسالة أنّ وفداً من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى برئاسة الشيخ محمّد مهدي شمس الدين ( رحمة الله ) سيقوم بزيارة السيّد الخميني ( رحمة الله ) من أجل تهنئته بانتصار الثورة الإسلاميّة « 5 » . عندها بعث السيّد الصدر ( رحمة الله ) برسالة إلى السيّد الغروي جاء فيها ما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم السيّد الغروي رعاه الله بعينه التي لا تنام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تسلّمتُ رسالتكم العزيزة وسألت المولى سبحانه أن يقرّ عيني بكم ويتقبّل اهتاماتكم بعينه وعظيم لطفه . بالنسبة إلى إيفاد السيّد الهاشمي إلى جدّة كان ناجحاً جدّاً وقد سيطر على جوّ الفقهاء والمؤتمرين والمجتمعين من مكّة والمدينة والأردن وسورية والجزائر والباكستان ومصر ، ووقع الجميع تحت هيمنته العلميّة ، وسيكتب إليكم إن شاء الله بالتفاصيل . بالنسبة إلى الإخوة في فرنسا أنا جادٌّ في محاولة تعيين عالم كفوء وأرى أهميّة لذلك ، والسيّد علم الهدى

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 538 ) ( 2 ) حدّثني بذلك السيّد عبد الهادي الشاهرودي بتاريخ 27 / 11 / 2004 م ( انظر أحداث سنة 1392 ه - ) ( 3 ) ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي . وقد تقدّم الحديث عن ذلك سابقاً ضمن سفر السيّد الغروي إلى فرنسا للقاء السيّد الخميني ( 4 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ( 5 ) حدّثني بذلك السيّد محمّد الغروي بتاريخ 24 / 7 / 2004 م .